خلف بن عباس الزهراوي

373

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

السلاميات على ما تقدم ذكره ثم عالجه حتى يبرأ إن شاء الله تعالى . فإن أصاب الظفر ضربة أو رض وحدث فيه وجع شديد فينبغي أن تفصد العليل أولا ثم تشق الظفر بمبضع حاد شقا منحرفا من فوق إلى أسفل وتحفظ من أن تبلغ بالشق إلى اللحم الذي تحت الظفر فأنك تحدث بذلك على العليل وجعا شديدا ويكون سببا لنبات لحم زائد في الموضع ثم تعالج الموضع بما يسكن الأوجاع . وأما الإصبع الزائدة التي تتولد في بعض أيدي الناس فربما كانت لحمية كلها وربما كانت في بعضها عظام وربما كان فيها ظفر ويكون نبات بعضها في أصل مفصل بعض الأصابع أو يكون نباتها في بعض سلاميات الإصبع فالتي تنبت في بعض سلاميات الأصبع لا تتحرك والتي تنبت عند مفصل الإصبع ربما تحركت وما كان لحميا فقطعه يسهل وذلك أن تقطعه عند أصله بمبضع عريض وأما التي نباتها في أصل المفصل فعلاجها عسر فكف « 1 » عن قطعها . وأما التي تنبت في الأصبع عند أحد السلاميات فينبغي أن تقطع أولا لحمها قطعا مستديرا إلى العظم ثم تنشر العظم بأحد تلك المناشير الموافقة لذلك ثم تعالجه حتى يبرأ إن شاء الله تعالى . وأما الالتحام الذي يعرض للأصابع بعضها ببعض فكثيرا ما يعرض ذلك ويكون ذلك أما مما يولد به الإنسان وإما عن اندمال جرح أو حرق نار ونحو ذلك ( فينبغي لك أن تشق ذلك الالتحام حتى ترجع الأصابع على هيئتها الطبيعية ثم تضع بينها فتلا أو خرقا ) « 2 » مشربة في دهن الورد لئلا يلتحم سريعا وتفرق بينهما بأن تجعل بينهما صفيحة رصاص رقيقة حتى يندمل الموضع على ما ينبغي وكذلك أن عرض الالتحام لبعض الأصابع بالكف فيشق ذلك الالتحام على حسب ما يتهيأ ويصلح به شكل العضو إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) فتنكب : في ( ب ) . ( 2 ) ( فينبغي لك . . . ) : محذوفة من ( ب ) .